إحنا دافنينه سوا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

إحنا دافنينه سوا

مُساهمة  noeeleesa في الخميس فبراير 03, 2011 12:02 am





الكل تقريباً سمع المثل الشعبي المصري (موإحنا دافنينوا سوى)

ولكن قد يكون هناك من لا يعرف قصة هذا المثل
وهي أن شخصين كان لديهما حمار يعتمدان عليه في تمشية امورهما المعيشية
ونقل البضائع من قرية الى اخرى، وأحباه حتى صار كأخ لهما


يأكلان معه وينام جنبهما وأعطياه اسما للتحبب هو ابو صابر،

وفي أحد ألايام وأثناء سفرهما في الصحراء سقط الحمار ونفق، حزن الاخوين على الحمار حزنا شديدا ودفناه بشكل لائق
وجلسا يبكيان على قبره بكاء مرا، وكان كل من يمر يلاحظ هذا المشهد يحزن على المسكينين ويسألهما عن المرحوم فيجيباه بأنه المرحوم أبو صابر كان الخير والبركة ويقضي الحوائج ويرفع الاثقال ويوصل البعيد،
فكان الناس يحسبون انهما يتكلمان عن شيخ جليل او عبد صالح فيشاركونهم البكاء ؟
وشيئاً فشيئاً صار البعض يتبرع ببعض المال لهما ومرت الايام فوضعا خيمة على القبر
وزادت التبرعات فبنيا حجرة مكان الخيمة والناس تزور الموقع وتقرأ الفاتحة
على العبد الصالح الشيخ الجليل ابو صابر
وصار الموقع مزارا يقصده الناس من مختلف الاماكن
وصار لمزار ابو صابر كرامات ومعجزات يتحدث عنها الجميع ؟
فهو يفك السحر ويزوج العانس ويغني الفقير ويشفي المريض الخ ؟
وكل المشاكل التي لاحل لها، فيأتي الزوار ويقدمون النذورات والتبرعات
طمعاً في أن يفك الولي الصالح عقدتهم، واغتنى الاخوين وصارا يجمعان الاموال
التي تبرع بها الناس السذج ويتقاسمانها بينهما.
وفي يوم اختلف الاخوين على تقسيم المال فغضب احدهما وارتجف وقال:


- والله سأطلب من الشيخ ابو صابر (مشيرا الى القبر) ان ينتقم منك ويريك غضبه ويسترجع حقي.


ضحك اخوه وقال:- اي شيخ صالح يا أخي؟

أنسيت الحمار؟ دا احنا دافنينوا سوا!!
وهذا دليل اخر على الاوهام التي اختلقها البشر دفاعا عن احساسهم بالضعف امام الطبيعة الجبارة التي دفعتهم لخلق الله المعبود ليدع عنهم البلاء وكذا الانبياء والاولياء والظاهرة هي ربط المعصم او الراس بخيط اخضر اصم ابكم يتباركون به ويعتقدون انه يشفي من الامراض المزمنة التي لاعلاج منها وقد يشفى المريض بسبب ايمانه بما اوحي اليه ؟؟؟؟ لابسبب الخيط او قطعة القاش الخضراء ؟
وكم من هذه المزارات الوهمية موجودة في عالمنا العربي
والتي تثبت براعتنا في خلق الاوهام
وتخليد ذكرى ابطال لاوجود لهم على ارض الواقع
ويذكر ان المدعو موسى التكريتي ادعى انه المسيح القادم اي ( المهدي ) وتم اعتقاله من قبل الحاكم وتعذيبه حتى الموت دون ان ينكر فاطلق عليه اسم الكاظم وارتبط باسمه وصار موسى الكاظم الخ

نوئيل عيسى

noeeleesa

المساهمات : 490
تاريخ التسجيل : 25/01/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى