هل من حق السجين ان يدرس من داخل السجن ؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

هل من حق السجين ان يدرس من داخل السجن ؟

مُساهمة  noeeleesa في الثلاثاء أبريل 28, 2009 11:11 pm

في برنامج نواعم على قناة mbc اثيرت اسئلة حول حق او عدم حق السجين بالدراسة داخل السجن والحصول على درجة علمية او ادبية وكانت المداخلات غير معقولة وغير منطقية انبثقت من عواطف وخلفيات دينية واعراف اجتماعية متزمتة لاتخلوا الخطاء اعتبرت السجين مجرم بالفطرة مما يعني ان السجين ذو عاهة مستديمة وهذا الراي ينسب الى مدرسة التحليل النفسي لفرويد والتي اثبتت الاحداث بطلانها .
السجين الذي ارتكب فعل ما كالقتل او السرقة او الاغتصاب قد يكون برئ لكن الضروف جارت عليه وبعبارة اوضح انه وقع ضحية حكم باطل اعتمد على شهود زور وياما في السجن مظاليم هذا من جهة اما لو سلمنا ان السجين صح قد ارتكب الجرم الذي اعتقل من اجله فهو حتما في فعله هذا كان واقع تحت تاثير نفس اجتماعي معين ؟ المجتمع كله مسؤل مسؤلية كاملة عن ارتكابه لهذه الجريمة والتي حكمته كذا اعوام يقضيها في السجن وهذا من سوء حظه وانا هنا لاادافع عن مثل هذا الشخص ؟ وقلت لسوء حظه لاننا الان نتعامل مع مجرمين احرار نحترمهم ونقيمهم وقد يستضافون على الفضائيات كاشخاص يتمتعون باهمية اجتماعية او ادبية او سياسية او تربوية الخ ويصلون مراتب عليا في الدولة او المجتمع يعول عليهم بينما هم في واقع الحال يعيشون تناقضا جذريا بما يطهرون به امام المجتمع وبين فعلهم في حياتهم الخاصة لكن القانون لايطالهم لاسباب عديدة وهم احرار يعيشون بيننا ويتمشدقون بالاخلاق والقيم السماوية ؟
على اية حال لو نحن توغلنا في واقعنا ومن خلال التعمق في حياتنا النفس اجتماعية لهالنا الامر وصعقنا لوضعنا النفسي الاجتماعي الذي نحاول ان نختله تحت الاعراف المتداولة فاحداث العراق حاليا كمثال عرت الكثيرين الذين كانوا يعيشون في واقع جد رائع وفقا للاعراف لكنهم عندما سنحت لهم الفرصة تحولوا الى وحوش وذئاب بشرية واستطيع ان اقدم اسماء من كل المشارب لتاكيد ذلك وهناك وقبل اربعين عاما كانت احداث الموصل عام 1959 و1963 وبعدها حتى 1964 اضافة الى حوادث اخرى عبر العالم في اميريكا كيف تحول الناس من مسالمين الى همج متخلفين عندما اعتدى شرطي ابيض على سائق اسود بالضرب المبرح حتى الموت ؟ وهناك احداث اخرى مثل مذبحة تسالونيكي على يد الاتراك ولو سقت احداث مماثلة لما كفاني مليارات الصفحات حديثا وقديما .
اذا المساجين اناس لاغبار عليهم الا انهم وقعوا ضحية حالة نفسية معينة خرجوا بها عن المالوف او حالة نفس اجتماعية وكان فعلهم مفضوح وزجوا في السجون في حين هناك اسؤا منهم يعيشون طليقين احرار يرتكبون ابشع الجرائم دون ان يطالهم القانون ( الدنيا حضوض )وهناك قصة سجينين اميريكين اعتقلوا ظلما وبهتانا بسبب عقيدتهما وهما ساكو وفانزيتي وحكم عليهما بالاعدام وهما في السجن اقدما على الدراسة ودرسا وحصلا على درجة تقدير بالقانون والعلوم السياسية وحين حان وقت اعدامهما تشفع لهما العديد من الشخصيات حول العالم لانقاذهما من الاعدام دون جدوى وكانا بريئين وتم تنفيذ الاعدام بهما .
بينما ظل حرا مجرمين قتلة وتجار مخدرات ولصوص عتاد ومغتصبين الخ ومنهم من وصل الى دسوت الحكم وصار رئيسا لاميريكا واليوم تبث تقارير عن عائلة هذا الرئيس تتهمها بعلاقة وثيقة بتجارة المخدرات والجريمة المنظمة ؟
المجرم وان كان قد ارتكب جريمته في ضروف نفس اجتماعية خاصة هذا لايعني انه سيستمر في ذلك بعد اطلاق سراحه لا لان السجن كان الدواء لكن مراجعة النفس هي الدواء والشعور بفداحة الجريمة التي ارتكبها على الاقل حرمته حريته وهي اي الحرية اعز مايصبوا اليه الانسان وانا لااقر انها السبب الوحيد الذي قد يعيد الانسان المجرم الى رشده بل هناك اسباب عديدة اخرى تجتمع كلها ليستوي المجرم ويعود الى انسان صالح يصبوا الى المشاركة الفعالة في الانخراط في المجتمع واحسن دليل هو سعيه الى التحصيل الدراسي داخل سجنه وهذا لايمكن للسجين العادي ان يفعله ان كان في نفسه ثمة احقاد او ضغينة ضد المجتمع وهذه اقوى شهادة تؤهله لاصلاح ذاته والعودة الى حياة سوية معطاءة بعد ان ينهي محكوميته .

نوئيل عيسى
29/4/2009

noeeleesa

المساهمات : 490
تاريخ التسجيل : 25/01/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى